السيد محمد الصدر

45

ما وراء الفقه

وهاتان النتيجتان محرمتان سواء قدر للجنين البقاء أم مات في رحم أمه . بل لو تمّ التلقيح أو لم يتم . وبهذا تختلف هاتان النتيجتان عن النتائج السابقة . النتيجة الثامنة : تلقيح بويضة لامرأة أجنبية بحويمن لرجل أجنبي . وهذا غير مجرد دخول الحويمن في رحمها . فإن دخوله محرم وتلقيحها محرم . وقد عرفنا حصول هذه النتيجة في كثير من الصور . النتيجة التاسعة : تلقيح بويضة لامرأة ( محرم ) بحويمن لرجل محرم . وهذا غير مجرد دخول الحويمن في رحمها . فإنه إن دخل كان حراما وإن لقح البويضة كان حراما آخر . النتيجة العاشرة : إن انتشار مثل هذه العمليات المحرمة لها مردودات نفسية لدى أفراد المجتمع مهمة ، أهمها : كثرة ( أولاد الحرام ) غير الشرعيين بين الناس . ومنها : استهانة الناس بالمحرمات المربوطة بالزواج والأنساب ، مع العلم أنها في الشريعة من أهم موارد الاحتياط . وهو الاحتياط ( في الفروج والدماء ) . ومنها : إعراض الناس عن الطرق المحللة للزواج . بعد أن كان التلقيح أقل كلفة بكثير في أوله وفي استمراره . فالتلقيح أقل كلفة من الزواج بكثير . كما أنه إن حصل منه مولود كان الواجب الإنفاق عليه أما لو حصل المولود من الزواج ، كان من الواجب الإنفاق عليه وعلى أمه . فيكون الإنفاق أكثر . فيكون التلقيح أسهل اقتصاديا . ومن المعلوم أن السهولة الاقتصادية إذا صادفت في أسبابها محرما أو أكثر في الشريعة ، وقف أمرها وامتنع حصولها شرعا . وسيكون بذل المال الزائد تطبيقا للحكم الشرعي وتركا للمحرم من موارد الجهاد المسبب للحصول على إرضاء اللَّه سبحانه واندفاع غضبه وانتقامه .